العلامة الحلي

34

مختلف الشيعة

مكة خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن يتمتع ، فقال : ما أزعم أن ذلك ليس له ، والإهلال بالحج أحب إلي . ورأيت من سأل أبا جعفر - عليه السلام - وذلك أول ليلة من شهر رمضان ، فقال له : جعلت فداك إني قد نويت أن أصوم بالمدينة ، قال : تصوم إن شاء الله ، قال له : وأرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال ، فقال : تخرج إن شاء الله ، فقال له : إني قد نويت أن أحج عنك أو عن أبيك فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتع ، فقال له : إن الله ربما من علي بزيارة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وزيارتك والسلام عليك ، وربما حججت عنك ، وربما حججت عن أبيك ، وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتع ، فرد عليه القول ثلاث مرات يقول له : إني مقيم بمكة وأهلي بها ، فيقول : تمتع ( 1 ) . ويمكن الجمع بين القولين : بأن يصرف قول ابن أبي عقيل إلى المقيم بمكة إذا عرض له سفر ولم يقطع نيته عن المقام بمكة ، بل عاد للاستيطان بها . وقول الشيخ إلى من طلب المقام بغيرها ، لكن هذا الجمع يحتاج إلى دليل . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : شروط التمتع ستة ، ثم قال : السادس : النية ، وهي شرط في التمتع ، والأفضل أن يكون مقارنة للإحرام ، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحليل ( 2 ) . وفيه نظر ، فإن الأولى إبطال ما لم يقع بنية لفوات الشرط . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قرن بين الحج والعمرة في إحرامه لم

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 33 ح 100 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8 ص 189 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 307 .